عثمان العمري
141
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وسمي موشحا لان خرجاته وأغصانه كالوشاح له . وسبب تقدمه على ما بعده لاعرابه كالشعر لكن يخالفه بكثرة أوزانه ، فتارة يوافق أوزان الشعر وتارة يخالفها . وأول من اخترع الدو بيت الفرس ونظموه بلغتهم ، ومعناه بيتان ويقال له الرباعي لأربعة مصاريعه . وهو ثلاثة أقسام : يكون بأربع قواف كالمواليا ، واعرج بثلاث قواف . ومردوفا بأربع أيضا . وكله على وزن واحد . وتقدم على ما بعده لاعرابه أيضا . وأول من اخترع الزجل رجل اسمه راشد ، وقيل أبو بكر ابن قزمان المغربي « 1 » ، وهو في اللغة الصوت ، سمي به زجلا لأنه يلتذ به ، ويفهم مقاطيع أوزانه ، ولزوم قوافيه حتى يغنى فيه ويصوت . وهو خمسة أقسام : ما تضمن الغزل والزهر والخمر وحكاية الحال يخص بالزجل . وما تضمن الهزل والخلاعة يقال له بليق . وما تضمن الهجو والنكت يقال له الحماق . وما بعض ألفاظه معربة وبعضها ملحونة فاسمه مزيلج . وما تضمن الحكم والمواعظ فاسمه المكفر بكسر الفاء المشددة . والأول أصعب .
--> - جيد الشعر ، بديع الانشاء . كتب في ديوان الانشاء بمصر مدة وجرت بينه وبين القاضي الفاضل مراسلات وتوفي بالقاهرة سنة ثمان وستمائة . وله « دار الطراز » في عمل الموشحات مطبوع . وديوان شعر وكتب أخرى . وفيات الأعيان 5 : 112 ومعجم الأدباء 19 : 265 والنجوم الزاهرة 6 : 204 وخريدة القصر قسم شعراء مصر 1 : 64 وشذرات الذهب 5 : 35 والاعلام : 9 : 57 وفيه مصادر أخرى . ( 1 ) في الأصول : قزمان وصوابه ابن قزمان وهو أبو بكر ابن قزمان ، محمد بن عيسى بن عبد الملك بن عيسى امام الزجالين بالأندلس وله شعر . وقد يلقب بابن قزمان الأصغر ( تمييزا له عن عمه محمد بن عبد الملك ) وهو من أهل قرطبة وكان يتردد إلى إشبيلية . له « إصابة الاغراض في ذكر الاعراض » مطبوع بالتصوير الشمسي وهو جزء من ديوان ازجاله وتوفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة . انظر : المغرب 1 : 100 و 167 ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 262 . والاعلام 7 : 414 وفيه مصادر أخرى .